الشيخ باقر شريف القرشي
129
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )
3 - أنّه ينصح لهم في السرّ والعلانية ، ويهديهم إلى سواء السبيل . 4 - أنّ الإمام لو تقلّد زمام الحكم لما تحلّى من دنياهم بطائل ، وما استأثر من أموالهم بشيء من متع الحياة ، وحينما صارت إليه الخلافة اكتفى من دنياه بطمريه ، ومن طعامه بقرصيه ، وما وضع لبنة على لبنة ، وعاش عيشة الفقراء البائسين ، وهو القائل : أأقنع من نفسي بأن يقال : هذا أمير المؤمنين ، ولا أشاركهم في مكاره الدّهر وجشوبة العيش ! 5 - أنّ الإمام لو تقلّد الحكم بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لانتشرت خيرات اللّه وبركاته وعمّت جميع أنحاء الأرض ، ولأكل الناس من فوق رؤوسهم ومن تحت أرجلهم ، ولكن المسلمين حرموا أنفسهم وحرموا الأجيال الآتية من بعدهم ، فقد استبدلوا الذنابى بالقوادم ، والعجز بالكاهل ، فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون . ثالثا : إنّ بضعة الرسول صلّى اللّه عليه وآله استشفّت من وراء الغيب ما تعانيه الامّة من الأزمات والخطوب من جرّاء ما اقترفه القوم من إقصاء الإمام عليه السّلام عن الحكم وهي : 1 - انتشارات الفتن بين المسلمين وتفلّل وحدتهم . 2 - تنكيل السلطات الحاكمة بهم . 3 - استبداد الظالمين بشئونهم . وقد تحقّق كلّ ذلك على مسرح الحياة الإسلامية حينما ولي معاوية على المسلمين فأمعن في ظلمهم وإرهاقهم ، وسلّط عليهم جلاوزته الجلّادين أمثال سمرة بن جندب والمغيرة بن شعبة وزياد بن أبيه ، وبسر بن أرطاة وأمثالهم من الجناة الذين لا يرجون للّه وقارا ، فنشروا الخوف وأخذوا الناس بالظنّة والتهمة ، خصوصا في عهد زياد ؛ فقد سمل الأعين ، واستخرج قلوب المسلمين ، وصلب على جذوع